Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحجر - الآية 88

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) (الحجر) mp3
وَقَوْله" لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ" أَيْ اِسْتَغْنِ بِمَا آتَاك اللَّه مِنْ الْقُرْآن الْعَظِيم عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْمَتَاع وَالزَّهْرَة الْفَانِيَة وَمِنْ هَهُنَا ذَهَبَ اِبْن عُيَيْنَة إِلَى تَفْسِير الْحَدِيث الصَّحِيح " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " إِلَى أَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَهُوَ تَفْسِير صَحِيح وَلَكِنْ لَيْسَ هُوَ الْمَقْصُود مِنْ الْحَدِيث كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّل التَّفْسِير . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : ذُكِرَ عَنْ وَكِيع بْن الْجَرَّاح حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي رَافِع صَاحِب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ضَافَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْء يَصْلُحهُ فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُل مِنْ الْيَهُود " يَقُول لَك مُحَمَّد رَسُول اللَّه أَسْلِفْنِي دَقِيقًا إِلَى هِلَال رَجَب " قَالَ لَا إِلَّا بِرَهْنٍ فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْته فَقَالَ " أَمَا وَاَللَّه إِنِّي لَأَمِين مَنْ فِي السَّمَاء وَأَمِين مَنْ فِي الْأَرْض وَلَئِنْ أَسْلَفَنِي أَوْ بَاعَنِي لَأُؤَدِّيَن إِلَيْهِ " فَلَمَّا خَرَجْت مِنْ عِنْده نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا " إِلَى آخِر الْآيَة كَأَنَّهُ يُعَزِّيه عَنْ الدُّنْيَا . قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك " قَالَ نُهِيَ الرَّجُل أَنْ يَتَمَنَّى مَا لِصَاحِبِهِ . وَقَالَ مُجَاهِد " إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ" هُمْ الْأَغْنِيَاء . وَاخْفِضْ جَنَاحك لِلْمُؤْمِنِينَ أَيْ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبك كَقَوْلِهِ " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيص عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف رَحِيم " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : يشكل التقاعد نقطة تحول هامة في حياة الفرد، خصوصاً بعد فترة طويلة من ممارسة عمل معين ملأ عليه حياته، وأعطاه دوره ومكانته الاجتماعية؛ فالعمل ليس مهماً من حيث توفير دخل ثابت للفرد وأسرته فقط، وإنما له دوره النفسي الهام. فالعاطل عن العمل حتى لو توفر له الدخل المادي المناسب يعاني من عدم الإحساس بالكفاءة وأهميته الاجتماعية، وقد يرافق ذلك ازدياد في المشاكل الأسرية داخل الأسرة. وإن في التقاعد معنى ضمنياً بأن المجتمع بدأ يستغني عن الفرد وخدماته، ومن ثَمَّ فإن وجوده سيكون بعد ذلك عالة على غيره، لذلك فقد أثبتت الدراسات النفسية والطبية أن مستوى الانحدار في الصحة الجسمية والنفسية يكون أشد سرعة في السنوات اللاحقة للتقاعد منها في السنوات التي سبقت التقاعد، وفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات المهمة لمن بلغ سن التقاعد؛ لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة؛ للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة ديناً ودنياً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66479

    التحميل:

  • تهذيب السيرة النبوية

    تهذيب السيرة النبوية : بين يديك - أخي المسلم - تحفة نفيسة من ذخائر السلف، جادت بها يراع الإمام النووي - رحمه الله - حيث كتب ترجمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جَمعتْ بين الإيجاز والشمول لشمائله وسيرته - صلى الله عليه وسلم - حيث انتخب من سيرته - صلى الله عليه وسلم - ما يعتبر بحق مدخلاً لدراسة السيرة النبوية؛ بحيث تكون للدارس وطالب العلم قاعدة معرفية، يطلع من خلالها على مجمل حياته - صلى الله عليه وسلم - لينطلِقَ منها إلى الإحاطة بأطراف هذا العلم؛ علم السيرة.

    المدقق/المراجع: خالد بن عبد الرحمن الشايع

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/207381

    التحميل:

  • والثمن الجنة

    والثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208978

    التحميل:

  • نور الإيمان وظلمات النفاق في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإيمان وظلمات النفاق: يحتوي هذا الكتاب على العناصر الآتية: - المبحث الأول: نور الإِيمان: المطلب الأول: مفهوم الإيمان. المطلب الثاني: طرق تحصيل الإيمان وزيادته. المطلب الثالث: ثمرات الإيمان وفوائده. المطلب الرابع: شعب الإيمان. المطلب الخامس: صفات المؤمنين. - المبحث الثاني: ظلمات النفاق: المطلب الأول: مفهوم النفاق. المطلب الثاني: أنواع النفاق. المطلب الثالث: صفات المنافقين. المطلب الرابع: أضرار النفاق وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193645

    التحميل:

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة