Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المؤمنون - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) (المؤمنون) mp3
يَذْكُر تَعَالَى نِعَمه عَلَى عَبِيده الَّتِي لَا تُعَدّ وَلَا تُحْصَى فِي إِنْزَاله الْقَطْر مِنْ السَّمَاء بِقَدَرٍ أَيْ بِحَسْب الْحَاجَة لَا كَثِيرًا فَيُفْسِد الْأَرْض وَالْعُمْرَان وَلَا قَلِيلًا فَلَا يَكْفِي الزُّرُوع وَالثِّمَار بَلْ بِقَدْرِ الْحَاجَة إِلَيْهِ مِنْ السَّقْي وَالشُّرْب وَالِانْتِفَاع بِهِ حَتَّى إِنَّ الْأَرَاضِيَ الَّتِي تَحْتَاج مَاء كَثِيرًا لِزَرْعِهَا وَلَا تَحْتَمِل دِمْنَتهَا إِنْزَال الْمَطَر عَلَيْهَا يَسُوق إِلَيْهَا الْمَاء مِنْ بِلَاد أُخْرَى كَمَا فِي أَرْض مِصْر وَيُقَال لَهَا الْأَرْض الْجُرُز يَسُوق اللَّه إِلَيْهَا مَاء النِّيل مَعَهُ طِين أَحْمَر يَجْتَرِفهُ مِنْ بِلَاد الْحَبَشَة فِي زَمَان أَمْطَارهَا فَيَأْتِي الْمَاء يَحْمِل طِينًا أَحْمَر فَيَسْقِي أَرْض مِصْر وَيَقَرّ الطِّين عَلَى أَرْضهمْ لِيَزْرَعُوا فِيهِ لِأَنَّ أَرْضهمْ سِبَاخ يَغْلِب عَلَيْهَا الرِّمَال فَسُبْحَان اللَّطِيف الْخَبِير الرَّحِيم الْغَفُور وَقَوْله " فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْض " أَيْ جَعَلْنَا الْمَاء إِذَا نَزَلَ مِنْ السَّحَاب يَخْلُد فِي الْأَرْض وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْض قَابِلِيَّة لَهُ وَتَشْرَبهُ وَيَتَغَذَّى بِهِ مَا فِيهَا مِنْ الْحَبّ وَالنَّوَى . وَقَوْله " وَإِنَّا عَلَى ذَهَاب بِهِ لَقَادِرُونَ " أَيْ لَوْ شِئْنَا أَنْ لَا تُمْطِر لَفَعَلْنَا وَلَوْ شِئْنَا أَذًى لَصَرَفْنَاهُ عَنْكُمْ إِلَى السِّبَاخ وَالْبَرَارِيّ وَالْقِفَار لَفَعَلْنَا وَلَوْ شِئْنَا لَجَعَلْنَاهُ أُجَاجًا لَا يُنْتَفَع بِهِ لِشُرْبٍ وَلَا لِسَقْيٍ لَفَعَلْنَا وَلَوْ شِئْنَا لَجَعَلْنَاهُ لَا يَنْزِل فِي الْأَرْض بَلْ يَنْجَرّ عَلَى وَجْههَا لَفَعَلْنَا وَلَوْ شِئْنَا لَجَعَلْنَاهُ إِذَا نَزَلَ فِيهَا يَغُور إِلَى مَدًى لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ لَفَعَلْنَا وَلَكِنْ بِلُطْفِهِ وَرَحْمَته يُنْزِل عَلَيْكُمْ الْمَاء مِنْ السَّحَاب عَذْبًا فُرَاتًا زُلَالًا فَيُسْكِنهُ فِي الْأَرْض وَيَسْلُكهُ يَنَابِيع فِي الْأَرْض فَيُفَتِّح الْعُيُون وَالْأَنْهَار وَيَسْقِي بِهِ الزُّرُوع وَالثِّمَار تَشْرَبُونَ مِنْهُ وَدَوَابّكُمْ وَأَنْعَامكُمْ وَتَغْتَسِلُونَ مِنْهُ وَتَتَطَهَّرُونَ مِنْهُ وَتَتَنَظَّفُونَ فَلَهُ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين

    إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل:

  • شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية

    شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية: منظومةٌ نافعةٌ مكونةٌ من (247) بيتًا، وجَّهها الشيخ العلامة حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله تعالى - لطلاب العلم؛ حيث تضمَّنت وصايا وآداب عامة ينبغي التحلِّي بها طالب العلم، وقد قام المؤلف - حفظه الله - بشرحها شرحًا مُفصَّلاً، مُبيِّنًا مقاصدها، مُستنبطًا فوائدها، مع شفعه بكلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316841

    التحميل:

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

  • شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    شروط الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: مفهوم شروط الصلاة، مع شرح الشروط بأدلتها من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53245

    التحميل:

  • تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي مع بيان موارد الشرح

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي بحث مكون من قسمين؛ فالقسم الأول: تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى تسعة وأربعين تعليقاً، وغالبها تعليقات على كلام الشارح - رحمه الله -، وهذه التعليقات إما توضيح وبيان، أو استدراك وتعقيب، أو تصويب عبارة، أو استكمال مسألة، أو تخريج حديث أو أثر، ومنها تعليقات يسيرة على كلام الإمام الطحاوي - رحمه الله - وكذا تعليقات وتعقيبات يسيرة على كلام المحققين: د. عبد الله التركي والشيخ شعيب الأرناؤوط. وأما القسم الآخر فهو مصادر ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية، ويصل عددها إلى سبع وثمانين ومائة إحالة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322228

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة