Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشعراء - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ (52) (الشعراء) mp3
لَمَّا طَالَ مُقَام مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِبِلَادِ مِصْر وَأَقَامَ بِهَا حُجَج اللَّه وَبَرَاهِينه عَلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُكَابِرُونَ وَيُعَانِدُونَ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ إِلَّا الْعَذَاب وَالنَّكَال فَأَمَرَ اللَّه تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَخْرُج بِبَنِي إِسْرَائِيل لَيْلًا مِنْ مِصْر وَأَنْ يَمْضِي بِهِمْ حَيْثُ يُؤْمَر فَفَعَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام مَا أَمَرَهُ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ خَرَجَ بِهِمْ بَعْدَمَا اِسْتَعَارُوا مِنْ قَوْم فِرْعَوْن حُلِيًّا كَثِيرًا وَكَانَ خُرُوجه بِهِمْ فِيمَا ذَكَرَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ وَقْت طُلُوع الْقَمَر وَذَكَرَ مُجَاهِد رَحِمَهُ اللَّه أَنَّهُ كَسَفَ الْقَمَر تِلْكَ اللَّيْلَة فَاَللَّه أَعْلَم وَأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام سَأَلَ عَنْ قَبْر يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام فَدَلَّتْهُ اِمْرَأَة عَجُوز مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَيْهِ فَاحْتَمَلَ تَابُوته مَعَهُمْ وَيُقَال إِنَّهُ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُ بِنَفْسِهِ عَلَيْهِمَا السَّلَام وَكَانَ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ أَوْصَى بِذَلِكَ إِذَا خَرَجَ بَنُو إِسْرَائِيل أَنْ يَحْتَمِلُوهُ مَعَهُمْ وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيث رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم رَحِمَهُ اللَّه فَقَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن أَبَان بْن صَالِح حَدَّثَنَا اِبْن فُضَيْل عَنْ يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق عَنْ اِبْن أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : نَزَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْرَابِيٍّ فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه " تُعَاهِدنَا " فَأَتَاهُ الْأَعْرَابِيّ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا حَاجَتك ؟ " قَالَ نَاقَة بِرَحْلِهَا وَعَنْز يَحْتَلِبهَا أَهْلِي فَقَالَ " أَعَجَزْت أَنْ تَكُون مِثْل عَجُوز بَنِي إِسْرَائِيل ؟ " فَقَالَ لَهُ أَصْحَابه وَمَا عَجُوز بَنِي إِسْرَائِيل يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسِير بِبَنِي إِسْرَائِيل أَضَلَّ الطَّرِيق فَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيل مَا هَذَا ؟ فَقَالَ لَهُ عُلَمَاء بَنِي إِسْرَائِيل نَحْنُ نُحَدِّثك أَنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاة أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنْ اللَّه أَنْ لَا نَخْرُج مِنْ مِصْر حَتَّى نَنْقُل تَابُوته مَعَنَا فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى فَأَيّكُمْ يَدْرِي أَيْنَ قَبْر يُوسُف ؟ قَالُوا مَا يَعْلَمهُ إِلَّا عَجُوز مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا دُلِّينِي عَلَى قَبْر يُوسُف فَقَالَتْ وَاَللَّه لَا أَفْعَل حَتَّى تُعْطِينِي حُكْمِي فَقَالَ لَهَا وَمَا حُكْمك ؟ قَالَتْ حُكْمِي أَنْ أَكُون مَعَك فِي الْجَنَّة ; فَكَأَنَّهُ ثَقُلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ أَعْطِهَا حُكْمهَا قَالَ فَانْطَلَقَتْ مَعَهُمْ إِلَى بُحَيْرَة - مُسْتَنْقَع مَاء - فَقَالَتْ لَهُمْ انْضِبُوا هَذَا الْمَاء فَلَمَّا أَنْضَبُوهُ قَالَتْ اِحْفِرُوا فَلَمَّا حَفَرُوا اِسْتَخْرَجُوا قَبْر يُوسُف فَلَمَّا اِحْتَمَلُوهُ إِذَا الطَّرِيق مِثْل ضَوْء النَّهَار ; وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا وَالْأَقْرَب أَنَّهُ مَوْقُوف وَاَللَّه أَعْلَم : .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة

    حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من محاسن شريعة اللّه تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير .. فقد أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة. والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي: 1 - حقوق اللّه تعالى. 2 - حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - حقوق الوالدين. 4 - حقوق الأولاد. 5 - حقوق الأقارب. 6 - حقوق الزوجين. 7 - حقوق الولاة والرعية. 8 - حقوق الجيران. 9 - حقوق المسلمين عمومًا. 10 - حقوق غير المسلمين. وهذه هي الحقوق التي نريد أن نتناولها بالبحث على وجه الاختصار».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76548

    التحميل:

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

  • القابضات على الجمر

    القابضات على الجمر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر .. رسالة .. إلى أولئك الفتيات الصالحات .. والنساء التقيات .. حديثٌ .. إلى اللاتي شرفهن الله بطاعته .. وأذاقهن طعم محبّته .. إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة .. هذه أحاسيس .. أبثها .. إلى من جَعَلن قدوتهن أمهات المؤمنين .. وغايتهن رضا رب العالمين .. إلى اللاتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات .. ومشاهدة المحرمات .. وسماع المعازف والأغنيات .. فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه .. مع قدرتهن عليه .. خوفًا من يوم تتقلَّب فيه القلوب والأبصار .. هذه وصايا .. إلى الفتيات العفيفات .. والنساء المباركات .. اللاتي يأمرن بالمعروف .. وينهين عن المنكر .. ويصبرن على ما يصيبهن .. هذه همسات .. إلى حبيبة الرحمن .. التي لم تجعل همها في القنوات .. ومتابعة آخر الموضات .. وتقليب المجلات .. وإنما جعلت الهموم همًّا واحدًا هو: هم الآخرة .. هذه رسالة .. إلى تلك المؤمنة العفيفة التي كلما كشَّر الفساد حولها عن أنيابه .. رفعت بصرها إلى السماء وقالت: اللهم يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك .. هذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر اللاتي قال فيهن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي على الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333196

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة