Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ (62) (ص) mp3
وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج " أَلْوَان مِنْ الْعَذَاب وَقَالَ غَيْره كَالزَّمْهَرِيرِ وَالسَّمُوم وَشُرْب الْحَمِيم وَأَكْل الزَّقُّوم وَالصَّعُود وَالْهَوَى إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاء الْمُخْتَلِفَة الْمُتَضَادَّة وَالْجَمِيع مِمَّا يُعَذَّبُونَ بِهِ وَيُهَانُونَ بِسَبَبٍ وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " هَذَا فَوْج مُقْتَحِم مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار " هَذَا إِخْبَار مِنْ اللَّه تَعَالَى عَنْ قِيل أَهْل النَّار بَعْضهمْ لِبَعْضٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى " كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة لَعَنَتْ أُخْتهَا " يَعْنِي بَدَلَ السَّلَام يَتَلَاعَنُونَ وَيَتَكَاذَبُونَ وَيَكْفُر بَعْضهمْ بِبَعْضٍ فَتَقُول الطَّائِفَة الَّتِي تَدْخُل قَبْل الْأُخْرَى إِذَا أَقْبَلَتْ الَّتِي بَعْدهَا مَعَ الْخَزَنَة مِنْ الزَّبَانِيَة " هَذَا فَوْج مُقْتَحِم " أَيْ " دَاخِل مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار " أَيْ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْل جَهَنَّم " قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ" أَيْ فَيَقُول لَهُمْ الدَّاخِلُونَ " بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا " أَيْ أَنْتُمْ دَعَوْتُمُونَا إِلَى مَا أَفْضَى بِنَا إِلَى هَذَا الْمَصِير " فَبِئْسَ الْقَرَار " أَيْ فَبِئْسَ الْمَنْزِل وَالْمُسْتَقَرّ وَالْمَصِير قَالُوا " رَبّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّار " كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنْ النَّار قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ " أَيْ لِكُلٍّ مِنْكُمْ عَذَاب بِحَسَبِهِ " وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الْأَشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار " هَكَذَا إِخْبَار عَنْ الْكُفَّار فِي النَّار أَنَّهُمْ يَفْتَقِدُونَ رِجَالًا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فِي زَعْمِهِمْ قَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَاهُمْ مَعَنَا فِي النَّار ؟ قَالَ مُجَاهِد هَذَا قَوْل أَبِي جَهْل يَقُول مَا لِي لَا أَرَى بِلَالًا وَعَمَّارًا وَصُهَيْبًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا . وَهَذَا ضَرْب مَثَل وَإِلَّا فَكُلّ الْكُفَّار هَذَا حَالهمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ النَّار فَلَمَّا دَخَلَ الْكُفَّار النَّار اِفْتَقَدُوهُمْ فَلَمْ يَجِدُوهُمْ فَقَالُوا " مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الْأَشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا " أَيْ فِي الدَّار الدُّنْيَا " أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار " يُسَلُّونَ أَنْفُسهمْ بِالْمُحَالِ يَقُولُونَ أَوْ لَعَلَّهُمْ مَعَنَا فِي جَهَنَّم وَلَكِنْ لَمْ يَقَع بَصَرُنَا عَلَيْهِمْ فَعِنْد ذَلِكَ يَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ فِي الدَّرَجَات الْعَالِيَات وَهُوَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّن بَيْنهمْ أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ إِلَى قَوْله - اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ".
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

    بحث فقهي طبي رصين أجاب فيه المؤلف ـ حفظه الله ـ على كثير مما يتعرض له الأطباء وتلزم معرفته لكثير من مرضى المسلمين، وهي رسالة علمية قدمت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لنيل الدرجة العالية العالمية - الدكتوراه - ونالت مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/13296

    التحميل:

  • حدائق الموت

    حدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333917

    التحميل:

  • المسودة في أصول الفقه

    المسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.

    المدقق/المراجع: محمد محيى الدين عبد الحميد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273062

    التحميل:

  • الإرهاب والغلو [ دراسة في المصطلحات والمفاهيم]

    الإرهاب والغلو : فقد ملأت قضية ما يسمى بـ ( الإرهاب ) الدنيا، وشغلت الناس، وأصبحت حديثا مشتركًا بكل اللغات، وعلى اختلاف الحضارات، ولكن وإن نطق الجميع بالكلمة فإنهم مختلفون في تحديد معناها، فلا تكاد تعريفات (الإرهاب) تقع تحت الحصر، وكل مقرّ بنسبية المصطلح، وعدم تحدده وعدم الاتفاق على معناه، ومع أن الجميع يدعى للإسهام في حرب ( الإرهاب ) وتلك معضلة كبرى، توجب على العقلاء أن يدرسوا الأمر إذ كان همًا عامًا. إن ديننا دينٌ تميز فيما تميز به بدقة ألفاظه، وتحدد معانيها وبناء الأحكام على ذلك، فليس أمة عنيت بنصوص وحيها فدرست الألفاظ ومعانيها، دراسةً لغويةً ودراسة يتتبعُ فيها استعمالات الشارع لتلك الألفاظ كهذه الأمة. أما وقد شاع هذا المصطلح فإن هذه الدراسة دراسة قصد بها بيان المصطلحات المتعلقة بهذا الموضوع، وأثرها في الصراع الحضاري بين الأمم توصلًا إلى معرفة تأريخها واستعمالاتها، وما ذكر عند الناس في معناها، ثم ذكر الألفاظ الشرعية المستعملة في هذا الباب، والمهمات المناطة بالدعاة وطلاب العلم في تحرير مثل هذه المصطلحات. وكل هذه المعاني عظيمة الأهمية، توجب مزيدًا من الاهتمام ولكن هذا جهد يؤمل أن يتبع بجهود.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116860

    التحميل:

  • طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1926

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة