Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة غافر - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَوْمَ هُم بَارِزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) (غافر) mp3
قَوْله جَلَّ جَلَاله " يَوْم هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّه مِنْهُمْ شَيْء " أَيْ ظَاهِرُونَ بَادُونَ كُلّهمْ لَا شَيْء يُكِنّهُمْ وَلَا يُظِلُّهُمْ وَلَا يَسْتُرهُمْ وَلِهَذَا قَالَ " يَوْم هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّه مِنْهُمْ شَيْء " أَيْ الْجَمِيع فِي عِلْمه عَلَى السَّوَاء. وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار" قَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ تَعَالَى يَطْوِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُول أَنَا الْمَلِك أَنَا الْجَبَّارُ أَنَا الْمُتَكَبِّرُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ؟ وَفِي حَدِيث الصُّور أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَبَضَ أَرْوَاح جَمِيع خَلْقه فَلَمْ يَبْقَ سِوَاهُ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ حِينَئِذٍ يَقُول لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم ؟ ثَلَاث مَرَّات ثُمَّ يُجِيب نَفْسه قَائِلًا " لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار " أَيْ الَّذِي هُوَ وَحْده قَدْ قَهَرَ كُلّ شَيْء وَغَلَبَهُ وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَالِب الدَّقَّاق حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا مُعْتَمِر عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : يُنَادِي مُنَادٍ بَيْن يَدَيْ السَّاعَة يَا أَيّهَا النَّاس أَتَتْكُمْ السَّاعَة فَيَسْمَعهَا الْأَحْيَاء وَالْأَمْوَات قَالَ وَيَنْزِل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا وَيَقُول " لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • أعمال صالحة في رمضان

    أعمال صالحة في رمضان: في هذه الرسالة بيان بعض الأعمال الصالحة التي ينبغي على المسلم اغتنام أوقاته فيها، وعلى رأسها: الصوم، وقيام الليل في التراويح والتهجد، وإطعام الطعام بتفطير الصائمين واحتساب الأجر في ذلك حتى يأخذ المسلم أجر من فطَّره، والاعتكاف في أواخر الشهر، والعمرة فيه كحجة، الاجتهاد في قراءة القرآن والبكاء والتباكي في ذلك، والاجتهاد لبلوغ ليلة القدر بالعبادة، والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار، والتحذير من اللهو في شهر العبادة، مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319838

    التحميل:

  • الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية

    الاستعمار في العصر الحديث ودوافعه الدينية : تأتي هذه الدراسة في ثلاثة مباحث، الأول منها أتحدث فيه عن الاستعمار وتاريخه القريب ودوافعه الدينية وما خلفه من مآسي في عالمنا. وأما الثاني منها فخصصته للحديث عن التبشير، واستعرضت اهدافه وبعض المحطات المهمة في تاريخه في العالم الإسلامي. وفي الأخير منها درست العلاقة بين التبشير والاستعمار خلال القرنين الماضيين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228831

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • آداب التثاؤب والعطاس

    آداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة