Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزخرف - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) (الزخرف) mp3
قَوْله تَعَالَى " وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم" بَيَّنَ شَرَفه فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى لِيُشَرِّفهُ وَيُعَظِّمهُ وَيُطِيعهُ أَهْل الْأَرْض فَقَالَ تَعَالَى " وَإِنَّهُ " أَيْ الْقُرْآن" فِي أُمّ الْكِتَاب " أَيْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد " لَدَيْنَا " أَيْ عِنْدنَا قَالَهُ قَتَادَة وَغَيْره " لَعَلِيّ " أَيْ ذُو مَكَانَة عَظِيمَة وَشَرَف وَفَضْل قَالَهُ قَتَادَة " حَكِيم " أَيْ مُحْكَم بَرِيء مِنْ اللَّبْس وَالزَّيْغ وَهَذَا كُلّه تَنْبِيه عَلَى شَرَفه وَفَضْله كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِنَّهُ لَقُرْآن كَرِيم فِي كِتَاب مَكْنُون لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ" وَقَالَ تَعَالَى " كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَة فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ فِي صُحُف مُكَرَّمَة مَرْفُوعَة مُطَهَّرَة بِأَيْدِي سَفَرَة كِرَام بَرَرَة " وَلِهَذَا اِسْتَنْبَطَ الْعُلَمَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ أَنَّ الْمُحْدِث لَا يَمَسّ الْمُصْحَف كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيث إِنْ صَحَّ لِأَنَّ الْمَلَائِكَة يُعَظِّمُونَ الْمَصَاحِف الْمُشْتَمِلَة عَلَى الْقُرْآن فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى فَأَهْل الْأَرْض بِذَلِكَ أَوْلَى وَأَحْرَى لِأَنَّهُ نَزَلَ عَلَيْهِمْ وَخِطَابه مُتَوَجِّه إِلَيْهِمْ فَهُمْ أَحَقّ أَنْ يُقَابِلُوهُ بِالْإِكْرَامِ وَالتَّعْظِيم وَالِانْقِيَاد لَهُ بِالْقَبُولِ وَالتَّسْلِيم لِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنَّهُ فِي أُمّ الْكِتَاب لَدَيْنَا لَعَلِيّ حَكِيم" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة

    بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية : كتيب مختصر قال عنه مصنفه في مقدمته « ... ومما لا يخفى، أن جانب العقيدة الإسلامية هو الأساس الذي إذا صلح؛ صلح عمل العبد، وإذا فسد؛ فسد ما انبنى عليه، وبإلقاء نظرة على واقع المسلمين اليوم؛ نجد أن المخالفات العقائدية منتشرة فيهم انتشار النار في الهشيم، مما دعاني إلى التفكير جدياً في اختيار هذا الموضوع، وبعد التفكير الطويل، استقر رأيي على ذلك، مما لاحظته في بعض البلاد الإسلامية، من الانحرافات الكثيرة في العقيدة، فاخترت بعضاً منها، مستعيناً بالله ثم بمن يمكن أن يقدم إلي نصحاً، و عنوان البحث (بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة) ..».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63381

    التحميل:

  • المجروحين

    المجروحين: أحد كتب الجرح صنفها الحافظ ابن حبان - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141418

    التحميل:

  • خطبة عرفة لعام 1427 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله - ، في مسجد نمرة يوم 29/ديسمبر/ 2006 م الموافق 9 من ذي الحجة عام 1427 هـ، قام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2386

    التحميل:

  • الإناقة في الصدقة والضيافة [ إكرام الضيف وفضل الصدقات ]

    الإناقة في الصدقة والضيافة : يحتوي هذا الكتاب على قسمين: الأول: عن الضيافة وآدابها. الثاني: عن الصدقة وأحكامها. والكتاب نسخة مصورة من إصدار مكتبة القرآن، بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117126

    التحميل:

  • أحكام تمنى الموت

    رسالة مختصرة في أحكام تمني الموت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264153

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة