Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة محمد - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18) (محمد) mp3
" فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً " أَيْ وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْهَا " فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا " أَيْ أَمَارَات اِقْتِرَابِهَا كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " هَذَا نَذِير مِنْ النُّذُر الْأُولَى أَزِفَتْ الْآزِفَة " وَكَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَته " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر " وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى " أَتَى أَمْر اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ" فَبَعْثَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة ; لِأَنَّهُ خَاتِم الرُّسُل الَّذِي أَكْمَلَ اللَّه تَعَالَى بِهِ الدِّين وَأَقَامَ بِهِ الْحُجَّة عَلَى الْعَالَمِينَ وَقَدْ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمَارَاتِ السَّاعَة وَأَشْرَاطِهَا وَأَبَانَ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْضَحَهُ بِمَا لَمْ يُؤْتَهُ نَبِيّ قَبْله كَمَا هُوَ مَبْسُوط فِي مَوْضِعه وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : بَعْثَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة وَهُوَ كَمَا قَالَ وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَبِيّ التَّوْبَة وَنَبِيّ الْمَلْحَمَة وَالْحَاشِر الَّذِي يُحْشَر النَّاس عَلَى قَدَمَيْهِ وَالْعَاقِب الَّذِي لَيْسَ بَعْده نَبِيّ . وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاء حَدَّثَنَا سَهْل بْن سَعْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا " بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَيْنِ " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ " أَيْ فَكَيْف لِلْكَافِرِينَ بِالتَّذَكُّرِ إِذَا جَاءَتْهُمْ الْقِيَامَة حَيْثُ لَا يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ ؟ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَوْمئِذٍ يَتَذَكَّر الْإِنْسَان وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى " " وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش مِنْ مَكَان بَعِيد " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • توحيد الألوهية

    في هذه الرسالة سيكون الحديث عن توحيد الألوهية، وذلك من خلال المباحث التالية: تعريف توحيد الألوهية. أسماؤه الأخرى. أهمية توحيد الألوهية. أدلته. أركانه. تعريف العبادة لغةً، واصطلاحاً. الفرق بين العبادة وتوحيد العبادة. متى تقبل العبادة؟ أهمية الإخلاص والمتابعة. أركان العبادة. أيُّهما يغلب، الرجاء أو الخوف؟. الخوف الواجب والخوف المستحب. أنواع العبادة. عبودية الخلق لله عز وجل. فضائل توحيد الألوهية. أسباب نمو التوحيد في القلب. طرق الدعوة إلى توحيد الألوهية في القرآن الكريم. علاقة توحيد الألوهية بتوحيد الربوبية في القرآن الكريم. ما ضد توحيد الألوهية؟. الفرق التي أشركت في توحيد الألوهية.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172696

    التحميل:

  • الأمن في حياة الناس وأهميته في الإسلام

    الأمن في حياة الناس : يتكون هذا البحث من خمسة مباحث وخاتمة: المبحث الأول: الأمن في الكتاب والسنة. المبحث الثاني: مفهوم الأمن في المجتمع المسلم. المبحث الثالث: تطبيق الشريعة والأمن الشامل. المبحث الرابع: أمن غير المسلم في الدولة الإسلامية. المبحث الخامس: الأمن في المملكة العربية السعودية. الخاتمة: في أهم ما يحقق الأمن للمجتمع المسلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144881

    التحميل:

  • نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

    نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364333

    التحميل:

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

  • جزء البطاقة

    جزء البطاقة: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348313

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة