Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة المجادلة - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) (المجادلة) mp3
سُورَة الْمُجَادَلَة مَدَنِيَّة فِي قَوْل الْجَمِيع . إِلَّا رِوَايَة عَنْ عَطَاء : أَنَّ الْعَشْر الْأُوَل مِنْهَا مَدَنِيّ وَبَاقِيهَا مَكِّيّ , وَقَالَ الْكَلْبِيّ : نَزَلَ جَمِيعهَا بِالْمَدِينَةِ غَيْر قَوْله تَعَالَى : " مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ " [ الْمُجَادَلَة : 7 ] نَزَلَتْ بِمَكَّة .

" قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوْجهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه وَاَللَّه يَسْمَع تَحَاوُركُمَا " الَّتِي اِشْتَكَتْ إِلَى اللَّه هِيَ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة . وَقِيلَ بِنْت حَكِيم . وَقِيلَ اِسْمهَا جَمِيلَة . وَخَوْلَة أَصَحّ , وَزَوْجهَا أَوْس بْن الصَّامِت أَخُو عُبَادَة بْن الصَّامِت , وَقَدْ مَرَّ بِهَا عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي خِلَافَته وَالنَّاس مَعَهُ عَلَى حِمَار فَاسْتَوْقَفَتْهُ طَوِيلًا وَوَعَظَتْهُ وَقَالَتْ : يَا عُمَر قَدْ كُنْت تُدْعَى عُمَيْرًا , ثُمَّ قِيلَ لَك عُمَر , ثُمَّ قِيلَ لَك أَمِير الْمُؤْمِنِينَ , فَاتَّقِ اللَّه يَا عُمَر , فَإِنَّهُ مَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ خَافَ الْفَوْت , وَمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ خَافَ الْعَذَاب , وَهُوَ وَاقِف يَسْمَع كَلَامهَا , فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَتَقِفُ لِهَذِهِ الْعَجُوز هَذَا الْوُقُوف ؟ فَقَالَ : وَاَللَّه لَوْ حَبَسَتْنِي مِنْ أَوَّل النَّهَار إِلَى آخِره لَا زِلْت إِلَّا لِلصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَة , أَتَدْرُونَ مَنْ هَذِهِ الْعَجُوز ؟ هِيَ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة سَمِعَ اللَّه قَوْلهَا مِنْ فَوْق سَبْع سَمَوَات , أَيَسْمَعُ رَبّ الْعَالَمِينَ قَوْلهَا وَلَا يَسْمَعهُ عُمَر ؟ وَقَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعه كُلّ شَيْء , إِنِّي لَأَسْمَع كَلَام خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضه , وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجهَا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهِيَ تَقُول : يَا رَسُول اللَّه ! أَكَلَ شَبَابِي وَنَثَرْت لَهُ بَطْنِي , حَتَّى إِذَا كَبِرَ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي , اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْك ! فَمَا بَرِحْت حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة : " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوْجهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه " خَرَّجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي السُّنَن . وَاَلَّذِي فِي الْبُخَارِيّ مِنْ هَذَا عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعه الْأَصْوَات , لَقَدْ جَاءَتْ الْمُجَادِلَة تَشْكُو إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَا فِي نَاحِيَة الْبَيْت مَا أَسْمَع مَا تَقُول , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوْجهَا " . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : هِيَ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة . وَقِيلَ : بِنْت خُوَيْلِد . وَلَيْسَ هَذَا بِمُخْتَلَفٍ , لِأَنَّ أَحَدهمَا أَبُوهَا وَالْآخَر جَدّهَا فَنُسِبَتْ إِلَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا . وَزَوْجهَا أَوْس بْن الصَّامِت أَخُو عُبَادَة بْن الصَّامِت . وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ قَالَ اِبْن عَبَّاس : هِيَ خَوْلَة بِنْت خُوَيْلِد . الْخَزْرَجِيَّة , كَانَتْ تَحْت أَوْس بْن الصَّامِت أَخُو عُبَادَة بْن الصَّامِت , وَكَانَتْ حَسَنَة الْجِسْم , فَرَآهَا زَوْجهَا سَاجِدَة فَنَظَرَ عَجِيزَتهَا فَأَعْجَبَهُ أَمْرهَا , فَلَمَّا اِنْصَرَفَتْ أَرَادَهَا فَأَبَتْ فَغَضِبَ عَلَيْهَا قَالَ عُرْوَة : وَكَانَ امْرَأً بِهِ لَمَم فَأَصَابَهُ بَعْض لَمَمه فَقَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . وَكَانَ الْإِيلَاء وَالظِّهَار مِنْ الطَّلَاق فِي الْجَاهِلِيَّة , فَسَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ( حَرُمْت عَلَيْهِ ) فَقَالَتْ : وَاَللَّه مَا ذَكَرَ طَلَاقًا , ثُمَّ قَالَتْ : أَشْكُو إِلَى اللَّه فَاقَتِي وَوَحْدَتِي وَوَحْشَتِي وَفِرَاق زَوْجِي وَابْن عَمِّي وَقَدْ نَفَضْت لَهُ بَطْنِي , فَقَالَ : ( حَرُمْت عَلَيْهِ ) فَمَا زَالَتْ تُرَاجِعهُ وَيُرَاجِعهَا حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْآيَة . وَرَوَى الْحَسَن : أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه ! قَدْ نَسَخَ اللَّه سُنَن الْجَاهِلِيَّة وَإِنَّ زَوْجِي ظَاهَرَ مِنِّي , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أُوحِيَ إِلَيَّ فِي هَذَا شَيْء ) فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه , أُوحِيَ إِلَيْك فِي كُلّ شَيْء وَطُوِيَ عَنْك هَذَا ؟ ! فَقَالَ : ( هُوَ مَا قُلْت لَك ) فَقَالَتْ : إِلَى اللَّه أَشْكُو لَا إِلَى رَسُوله . فَأَنْزَلَ اللَّه : " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوْجهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه " الْآيَة . وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث قَتَادَة أَنَّ أَنَس بْن مَالِك حَدَّثَهُ قَالَ : إِنَّ أَوْس بْن الصَّامِت ظَاهَرَ مِنْ اِمْرَأَته خُوَيْلَة بِنْت ثَعْلَبَة فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : ظَاهَرَ حِين كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى آيَة الظِّهَار , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَوْسٍ : ( اِعْتِقْ رَقَبَة ) قَالَ : مَالِي بِذَلِكَ يَدَانِ . قَالَ : ( فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ) قَالَ : أَمَا إِنِّي إِذَا أَخْطَأَنِي أَنْ آكُل فِي يَوْم ثَلَاث مَرَّات يَكِلّ بَصَرِي . قَالَ : ( فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) قَالَ : مَا أَجِد إِلَّا أَنْ تُعِيننِي مِنْك بِعَوْنٍ وَصِلَة . قَالَ : فَأَعَانَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا حَتَّى جَمَعَ اللَّه لَهُ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم . " إِنَّ اللَّه سَمِيع بَصِير " قَالَ : فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عِنْده مِثْلهَا وَذَلِكَ لِسِتِّينَ مِسْكِينًا , وَفِي التِّرْمِذِيّ وَسُنَن اِبْن مَاجَهْ : أَنَّ سَلَمَة بْن صَخْر الْبَيَاضِيّ ظَاهَرَ مِنْ اِمْرَأَته , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ ( اِعْتِقْ رَقَبَة ) قَالَ : فَضَرَبْت صَفْحَة عُنُقِي بِيَدِي . فَقُلْت : لَا وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْت أَمْلِك غَيْرهَا . قَالَ : ( فَصُمْ شَهْرَيْنِ ) فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه ! وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَام . قَالَ : ( فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) الْحَدِيث . وَذَكَرَ اِبْن الْعَرَبِيّ فِي أَحْكَامه : رُوِيَ أَنَّ خَوْلَة بِنْت دُلَيْج ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجهَا , فَأَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَدْ حَرُمْت عَلَيْهِ ) فَقَالَتْ : أَشْكُو إِلَى اللَّه حَاجَتِي . ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَرُمْت عَلَيْهِ ) فَقَالَتْ : إِلَى اللَّه أَشْكُو حَاجَتِي إِلَيْهِ وَعَائِشَة تَغْسِل شِقّ رَأْسه الْأَيْمَن , ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الشِّقّ الْآخَر وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْي , فَذَهَبَتْ أَنْ تُعِيد , فَقَالَتْ عَائِشَة : اُسْكُتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ الْوَحْي . فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآن قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوْجِهَا : ( اِعْتِقْ رَقَبَة ) قَالَ : لَا أَجِد . قَالَ : ( صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ) قَالَ : إِنْ لَمْ آكُل فِي الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات خِفْت أَنْ يَعْشُو بَصَرِي . قَالَ : ( فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) . قَالَ : فَأَعِنِّي . فَأَعَانَهُ بِشَيْءٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَر النَّحَّاس : أَهْل التَّفْسِير عَلَى أَنَّهَا خَوْلَة وَزَوْجهَا أَوْس بْن الصَّامِت , وَاخْتَلَفُوا فِي نَسَبهَا , قَالَ بَعْضهمْ : هِيَ أَنْصَارِيَّة وَهِيَ بِنْت ثَعْلَبَة , وَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ بِنْت دُلَيْج , وَقِيلَ : هِيَ بِنْت خُوَيْلِد , وَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ بِنْت الصَّامِت , وَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ أَمَة كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ , وَهِيَ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّه فِيهَا " وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا " [ النُّور : 33 ] لِأَنَّهُ كَانَ يُكْرِههَا عَلَى الزِّنَى . وَقِيلَ : هِيَ بِنْت حَكِيم . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا لَيْسَ بِمُتَنَاقِضٍ , يَجُوز أَنْ تُنْسَب مَرَّة إِلَى أَبِيهَا , وَمَرَّة إِلَى أُمّهَا , وَمَرَّة إِلَى جَدّهَا , وَيَجُوز أَنْ تَكُون أَمَة كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ فَقِيلَ لَهَا أَنْصَارِيَّة بِالْوَلَاءِ , لِأَنَّهُ كَانَ فِي عِدَاد الْأَنْصَار وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ . وَقُرِئَ " تُحَاوِرك " أَيْ تُرَاجِعك الْكَلَام و " تُجَادِلك " أَيْ تُسَائِلك .

قُرِئَ " قَدْ سَمِعَ اللَّه " بِالْاِدْغَامِ و " قَدْ سَمِعَ اللَّه " بِالْإِظْهَارِ . وَالْأَصْل فِي السَّمَاع إِدْرَاك الْمَسْمُوعَات , وَهُوَ اِخْتِيَار الشَّيْخ أَبِي الْحَسَن . وَقَالَ اِبْن فَوْرك : الصَّحِيح أَنَّهُ إِدْرَاك الْمَسْمُوع .

قَالَ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه فِي مَعْنَى السَّمِيع : إِنَّهُ الْمُدْرِك لِلْأَصْوَاتِ الَّتِي يُدْرِكهَا الْمُخَلِّقُونَ بِآذَانِهِمْ مِنْ غَيْر أَنْ يَكُون لَهُ أُذُن , وَذَلِكَ رَاجِع إِلَى أَنَّ الْأَصْوَات لَا تَخْفَى عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْر مَوْصُوف بِالْحِسِّ الْمُرَكَّب فِي الْأُذُن , كَالْأَصَمِّ مِنْ النَّاس لَمَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ هَذِهِ الْحَاسَّة لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِإِدْرَاكِ الصَّوْت . وَالسَّمْع وَالْبَصَر صِفَتَانِ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَة وَالْحَيَاة وَالْإِرَادَة , فَهُمَا مِنْ صِفَات الذَّات لَمْ يَزَلْ الْخَالِق سُبْحَانه وَتَعَالَى مُتَّصِفًا بِهِمَا . وَشَكَى وَاشْتَكَى بِمَعْنًى وَاحِد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خطب ومواعظ من حجة الوداع

    خطب ومواعظ من حجة الوداع: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حجَّته التي ودَّع فيها المسلمين ذاتُ شأنٍ عظيمٍ ومكانةٍ سامية، قرَّر فيها - عليه الصلاة والسلام - قواعد الإسلام، ومجامع الخير، ومكارم الأخلاق .. وفي هذا الكُتيِّب جمعٌ لطائفةٍ نافعةٍ وجملةٍ مُباركةٍ ونُخبةٍ طيبةٍ من خُطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواعظه في حَجَّة الوداع، مع شيءٍ من البيان لدلالاتها والتوضيح لمراميها وغايتها، مما أرجو أن يكون زادًا للوُعَّاظ، وذخيرةً للمُذكِّرين، وبُلغةً للناصحين، مع الاعتراف بالقصور والتقصير، وقد جعلتُها في ثلاثة عشر درسًا متناسبةً في أحجامها ليتسنَّى بيُسر إلقاؤها على الحُجَّاج أيام الحج على شكل دروس يومية».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344679

    التحميل:

  • مختصر الإنصاف والشرح الكبير

    مختصر الإنصاف والشرح الكبير : الناظر في مؤلفات الإمام المجدد - رحمه الله - يرى أنها على قسمين: منها ماألفه ابتداءً، ومنها ما اختصره من أصولة المطولة لتيسير الانتفاع به، وقد اتجهت الرغبة منه - رحمه الله - إلى اختصار كتابين من أشهر وأوسع ماصنف في الفقه الحنبلي لما رأي في زمنه من الحاجة لذلك. هذان الكتابان هما: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف؛ للعلامة المرادوي ت 885 هـ. والثاني: الشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة المقدسي ت 682 هـ. وكلا الكتابين شرح لكتاب المقنع لموفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي ت 620هـ، وتم ما أراده بمختصر لطيف بدأ كل بابمنه بما اختاره من الشرح وختمه بما استدركه من الإنصاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264147

    التحميل:

  • سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية

    سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية: في هذا الكتاب وقفاتٌ مهمة مع سورة الحجرات؛ حيث تتميَّز هذه السورة بأنها مليئة بالأحكام التي تهم كل مسلمٍ.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337585

    التحميل:

  • الأمن في حياة الناس وأهميته في الإسلام

    الأمن في حياة الناس : يتكون هذا البحث من خمسة مباحث وخاتمة: المبحث الأول: الأمن في الكتاب والسنة. المبحث الثاني: مفهوم الأمن في المجتمع المسلم. المبحث الثالث: تطبيق الشريعة والأمن الشامل. المبحث الرابع: أمن غير المسلم في الدولة الإسلامية. المبحث الخامس: الأمن في المملكة العربية السعودية. الخاتمة: في أهم ما يحقق الأمن للمجتمع المسلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144881

    التحميل:

  • الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها

    الهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172591

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة