Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 137

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (137) (الأنعام) mp3
يَقُول تَعَالَى : وَكَمَا زَيَّنَتْ الشَّيَاطِين لِهَؤُلَاءِ أَنْ يَجْعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْث وَالْأَنْعَام نَصِيبًا كَذَلِكَ زَيَّنُوا لَهُمْ قَتْل أَوْلَادهمْ خَشْيَة الْإِمْلَاق وَوَأْد الْبَنَات خَشْيَة الْعَار قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَتْل أَوْلَادهمْ شُرَكَاؤُهُمْ زَيَّنُوا لَهُمْ قَتْل أَوْلَادهمْ . وَقَالَ مُجَاهِد : شُرَكَاؤُهُمْ شَيَاطِينهمْ يَأْمُرُونَهُمْ أَنْ يَئِدُوا أَوْلَادهمْ خَشْيَة الْعَيْلَة. وَقَالَ السُّدِّيّ : أَمَرَتْهُمْ الشَّيَاطِين أَنْ يَقْتُلُوا الْبَنَات وَإِمَّا لِيُرْدُوهُمْ فَيُهْلِكُوهُمْ وَأَمَّا لِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينهمْ أَيْ فَيَخْلِطُونَ عَلَيْهِمْ دِينهمْ وَنَحْو ذَلِكَ قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَقَتَادَة وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدهمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهه مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم . يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْم مِنْ سُوء مَا بُشِّرَ بِهِ" الْآيَة وَكَقَوْلِهِ " وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ " وَقَدْ كَانُوا أَيْضًا يَقْتُلُونَ الْأَوْلَاد مِنْ الْإِمْلَاق وَهُوَ الْفَقْر أَوْ خَشْيَة الْإِمْلَاق أَنْ يَحْصُل لَهُمْ فِي تَلَف الْمَال وَقَدْ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْل أَوْلَادهمْ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا كُلّه مِنْ تَزْيِين الشَّيَاطِين وَشَرْعهمْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " وَلَوْ شَاءَ اللَّه مَا فَعَلُوهُ " أَيْ كَانَ هَذَا وَاقِع بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى وَإِرَادَته وَاخْتِيَاره لِذَلِكَ كَوْنًا وَلَهُ الْحِكْمَة التَّامَّة فِي ذَلِكَ فَلَا يُسْأَل عَمَّا يَفْعَل وَهُمْ يُسْأَلُونَ " فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ " أَيْ فَدَعْهُمْ وَاجْتَنِبْهُمْ وَمَا هُمْ فِيهِ فَسَيَحْكُمُ اللَّه بَيْنك وَبَيْنهمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة

    الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «وبعد أن استخرتُ اللهَ تعالى شرحَ اللهُ صدري، قمتُ بجمعِ الأدعيةِ الواردةِ في القرآن الكريم، وسنةِ النبي - عليه الصلاة والسلام -، ووضعتُها في هذا المُصنَّف المُتواضِع وسمَّيتُه: «الأدعية المستجابة في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384387

    التحميل:

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

    محبة النبي وتعظيمه : تأتي هذه الرسالة مشتملة على مبحثين لطيفين، لإرشاد المحب الصادق لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة المحبة ومعناها الكبير، ولبيان ما يجلبها، ويصححها، وينقيها، وينميها، ويثبتها، بالإضافة إلى إشارات مما يشوش على تلك المحبة، ويخدشها ويضعفها، وربما يسقطها ويجعلها دعاوى عارية من الدليل، خالية من البرهان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168873

    التحميل:

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

  • انتصار الحق

    انتصار الحق: رسالة صغيرة عبارة عن محاورة هادفة حصلت بين رجلين كانا متصاحبين رفيقين يدينان بدين الحق، ويشتغلان في طلب العلم فغاب أحدهما مدة طويلة، ثم التقيا فإذا الغائب قد تغيرت أحواله وتبدلت أخلاقه، فسأله صاحبه عن سبب ذلك فإذا هو قد تغلبت عليه دعاية الملحدين الذين يدعون لنبذ الدين ورفض ما جاء به المرسلون.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2161

    التحميل:

  • كشف الشبهات في التوحيد

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1875

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة