Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) (الأنعام) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتهمْ" أَيْ حُجَّتهمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا " وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتهمْ " أَيْ حُجَّتهمْ . وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْهُ أَيْ مَعْذِرَتهمْ . وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ قِيلهمْ وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ " ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتهمْ " بَلِيَّتهمْ حِين اُبْتُلُوا " إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ" وَقَالَ اِبْن جَرِير : وَالصَّوَاب ثُمَّ لَمْ يَكُنْ قِيلهمْ عِنْد فِتْنَتنَا إِيَّاهُمْ اِعْتِذَارًا عَمَّا سَلَفَ مِنْهُمْ الشِّرْك بِاَللَّهِ " إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ" وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيّ عَنْ عَمْرو بْن أَبِي قَيْس عَنْ مُطَرِّف عَنْ الْمِنْهَال عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : أَتَاهُ رَجُل فَقَالَ يَا اِبْن عَبَّاس سَمِعْت اللَّه يَقُول " وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ " قَالَ : أَمَّا قَوْله " وَاَللَّه رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ " فَإِنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا أَهْل الصَّلَاة فَقَالُوا تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ فَيَجْحَدُونَ فَيَخْتِم اللَّه عَلَى أَفْوَاههمْ وَتَشْهَد أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّه حَدِيثًا فَهَلْ فِي قَلْبك الْآن شَيْء ؟ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْقُرْآن شَيْء إِلَّا وَنَزَلَ فِيهِ شَيْء وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَجْهه . وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : هَذِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ وَفِيهِ نَظَر فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَكِّيَّة وَالْمُنَافِقُونَ إِنَّمَا كَانُوا بِالْمَدِينَةِ وَاَلَّتِي نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ آيَة الْمُجَادَلَة " يَوْم يَبْعَثهُمْ اللَّه جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الله لطيف بعباده

    الله لطيف بعباده: قال المصنف - حفظه الله -: «فما سمعت أذن، ولا رأت عين ألطف بالعباد من رب العباد، ترى الأمور العظام والمصائب الشداد، فإذا انجلى الأمر فإذا الخير والأجر. الله لطيف بعباده؛ خلقهم، ورزقهم، وهداهم، وأسكن من شاء منهم جنته، رحمته سبقت غضبه، وفضله سبق عقابه. هذا الكتيب... إلى من استوحشت به الطرق، وافترقت به المسالك، وأظلته سحابة حزن، وترك له الزمن جرحًا ينزف.. الله لطيف بعباده».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208983

    التحميل:

  • عقيدة التوحيد

    عقيدة التوحيد: كتاب في علم التوحيد، وقد راعى فيه المؤلف الاختصار مع سهولة العبارة، ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه؛ لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله - سبحانه وتعالى - نافعة للعاملين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2071

    التحميل:

  • من بدائع القصص النبوي الصحيح

    من بدائع القصص النبوي الصحيح: فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي. ولما كان بعض شبابنا قد مالوا إلى القصص الأجنبي الضار، إذ أكثره جنسي مائع أو بوليسي مجرم، يوقعهم في الفاحشة والانحراف كما يريده أعداء الإسلام؛ رأينا أن نقدم لهم نماذج من القصص الديني الصحيح؛ فان فيها تهذيب الأخلاق، وتقريب الشباب من الدين. وفي هذا الكتاب نموذج من بدائع القصص النبوي، وهي مختارة من الأحاديث الصحيحة، جعلها الكاتب على شكل حوار، ومشاهد، حتى كأنك ترى وقائع القصة أمامك، وجعل لكل قصة عبرة في آخرها للاستفادة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1894

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان

    في هذه الرسالة بعض الأسباب التي تعصم من الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209161

    التحميل:

  • وداعًا أيها البطل

    وداعًا أيها البطل: قصصٌ مؤثِّرة من أخبار أبطال المؤمنين برب العالمين، الذين ثبَّتهم الله على دينه مع شدة ما لاقَوا من أذًى وابتلاءٍ وعذابٍ في سبيله - سبحانه وتعالى -، قصصٌ مُستقاةٌ من كتابِ ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336099

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة