Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) (الأنفال) mp3
وَقَوْله " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة " أَيْ اِخْتِبَار وَامْتِحَان مِنْهُ لَكُمْ إِذْ أَعْطَاكُمُوهَا لِيَعْلَم أَتَشْكُرُونَهُ عَلَيْهَا وَتُطِيعُونَهُ فِيهَا أَوْ تَشْتَغِلُونَ بِهَا عَنْهُ وَتَعْتَاضَوْنَ بِهَا مِنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّمَا أَمْوَالكُمْ وَأَوْلَادكُمْ فِتْنَة وَاَللَّه عِنْده أَجْر عَظِيم " وَقَالَ " وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فِتْنَة " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجكُمْ وَأَوْلَادكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ " الْآيَة وَقَوْله " وَأَنَّ اللَّه عِنْده أَجْر عَظِيم " أَيْ ثَوَابه وَعَطَاؤُهُ وَجَنَّاته خَيْر لَكُمْ مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد فَإِنَّهُ قَدْ يُوجَد مِنْهُمْ عَدُوّ وَأَكْثَرهمْ لَا يُغْنِي عَنْك شَيْئًا وَاَللَّه سُبْحَانَهُ هُوَ الْمُتَصَرِّف الْمَالِك لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَدَيْهِ الثَّوَاب الْجَزِيل يَوْم الْقِيَامَة . وَفِي الْأَثَر يَقُول اللَّه تَعَالَى " يَا اِبْن آدَم اُطْلُبْنِي تَجِدْنِي فَإِنْ وَجَدْتنِي وَجَدْت كُلّ شَيْء وَإِنْ فُتُّك فَاتَك كُلّ شَيْء وَأَنَا أَحَبّ إِلَيْك مِنْ كُلّ شَيْء " وَفِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " ثَلَاث مِنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَة الْإِيمَان : مَنْ كَانَ اللَّه وَرَسُوله أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَمَنْ كَانَ يُحِبّ الْمَرْء لَا يُحِبّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّار أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِع إِلَى الْكُفْر بَعْد إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّه مِنْهُ " . بَلْ حُبُّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّم عَلَى الْأَوْلَاد وَالْأَمْوَال وَالنُّفُوس كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى أَكُون أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسه وَأَهْله وَمَاله وَالنَّاس أَجْمَعِينَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

    آداب الفتوى والمفتي والمستفتي : من مقدمة كتاب: المجموع شرح المهذب للإمام النووي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144923

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»

    منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314982

    التحميل:

  • طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1926

    التحميل:

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة