Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة عبس - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23) (عبس) mp3
قَالَ اِبْن جَرِير يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَلَّا لَيْسَ الْأَمْر بِقَوْلِ هَذَا الْإِنْسَان الْكَافِر مِنْ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى حَقّ اللَّه عَلَيْهِ فِي نَفْسه وَمَاله " لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " يَقُول لَمْ يُؤَدِّ مَا فَرَضَ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْفَرَائِض لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ثُمَّ رَوَى هُوَ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَوْله تَعَالَى " كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " قَالَ لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا كُلّ مَا اِفْتُرِضَ عَلَيْهِ . وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا وَلَمْ أَجِد لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلَامًا سِوَى هَذَا وَاَلَّذِي يَقَع لِي فِي مَعْنَى ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ الْمَعْنَى " ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ" أَيْ بَعَثَهُ " كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ " أَيْ لَا يَفْعَلهُ الْآن حَتَّى تَنْقَضِي الْمُدَّة وَيَفْرُغ الْقَدَر مِنْ بَنِي آدَم مِمَّنْ كَتَبَ اللَّه أَنْ سَيُوجَدُ مِنْهُمْ وَيَخْرُج إِلَى الدُّنْيَا وَقَدْ أَمَرَ بِهِ تَعَالَى كَوْنًا وَقَدَرًا فَإِذَا تَنَاهَى ذَلِكَ عِنْد اللَّه أَنْشَرَ اللَّه الْخَلَائِق وَأَعَادَهُمْ كَمَا بَدَأَهُمْ وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : قَالَ عُزَيْر عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ الْمَلَك الَّذِي جَاءَنِي فَإِنَّ الْقُبُور هِيَ بَطْن الْأَرْض وَإِنَّ الْأَرْض هِيَ أُمّ الْخَلْق فَإِذَا خَلَقَ اللَّه مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُق وَتَمَّتْ هَذِهِ الْقُبُور الَّتِي مَدَّ اللَّه لَهَا اِنْقَطَعَتْ الدُّنْيَا وَمَاتَ مَنْ عَلَيْهَا وَلَفِظَتْ الْأَرْض مَا فِي جَوْفهَا وَأَخْرَجَتْ الْقُبُور مَا فِيهَا وَهَذَا شَبِيه بِمَا قُلْنَا مِنْ مَعْنَى الْآيَة وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

  • من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

    من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم: يُبرِز هذا الكتاب الجهود التي بذلها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - في الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تمثَّلت هذه الجهود في بعض الأمور؛ منها: كتابة المقالات والرسائل المُبيِّنة عِظَم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمره بطباعة الكتب والرسائل التي تُشيد بهذه المسألة، وردُّه على كُتَّاب الصحف والمجلات بل والرؤساء الذين تطاولوا على جناب الرسول - عليه الصلاة والسلام -، وغير ذلك من الأمور. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339792

    التحميل:

  • مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة

    مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205065

    التحميل:

  • الوجيز في منهج السلف الصالح

    الوجيز في منهج السلف الصالح: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد حملني على إعداد هذه الرسالة الموجزة في بيان منهج السلف الصالح كثرةُ ما يردُ عليَّ من السؤال عن هذا الموضوع من كثيرٍ من الناس على اختلاف طبقاتهم ومشاربهم .. وكان اعتمادي في ذلك على مؤلفات عددٍ من العلماء ممن صنَّف في عقيدة السلف الصالح ورضِيَ تصنيفَه المتقدِّمون من علماء المسلمين، والمتأخرون أيضًا، ولم أُضِف من عندي إلا ما وجدت أن من الواجب عليَّ تبيانُه وتوضيحه حول الأمور الخفية فيما جاء من كلامهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344409

    التحميل:

  • خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء

    خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142653

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة